الاثنين، 13 ديسمبر 2010

عبد الله وعبد الطبيعة

خلق الله الطبيعة وأودعها سننها ونواميسها..
وأحكم خلقها كأحسن ما يحكم الصانع صنعته..
وجبلها على أن تخبط خبط عشواء..
فهي على ما جبلت عليه مدى الدهر..
لا تراعي أحداً ولا تشفق ولا ترحم ولا تعدل..
*
وأنزل الله الكتاب والميزان
ليقوم الناس بالقسط..
ولكيلا يعبدوا طبائعهم..
*
كتاب الله: العدل والإحسان..
وطبيعة الإنسان: الجشع والطمع اللذان يقودانه
للمنكر والبغي..
*
فإذا رأيت الميزان مختلاً،
والقسط غائباً؛
فلا تعلّق الأمر بالقدر وقسمة الأرزاق..
فإن الله لا يأمر بالفحشاء..
ولا تتهم الطبيعة..
فإنه لا عقل ولا دين لها..
ولكن
اتهم الإنسان
إنه كان ظلوماً جهولاً..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق