الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

التهيئة لعمل الله..

صنع الله الذي أتقن كل شيء..
صبغة الله
أو
صنعة الله
ومن أحسن من الله صنعة؟
-لا أحد..
..
لا غنى لنا عن العناية الإلهية.. ألبتة
فكيف يعتني الله بنا؟
كيف تأتي البركات والكرامات والفتوحات والمعجزات؟
أيكون ذلك بالمكوث الطويل في المعتكفات
والانقطاع عن الحياة؟
والإكثار من الصلوات والحج والعبادات؟
-كلا
إن الله لم يخلق الحياة ليبلونا أينا أكثر عملاً
بل ليبلونا أينا أحسن عملاً.
..
ما هو العمل الحسن إذن؟
عمل ما ينبغي عمله في الزمان والمكان المعينين؟
-ربما..
بذل الوسع؟ كلٌ بحسبه؟
-ربما أيضا..
لكن الأهم من هذا هو
متى يحوطنا الله برعايته؟
هل عناية الله خاصة بالمؤمنين؟
-إنها ليست كذلك..
يسائل الله تعالى الناس كافة
فيقول في كتابه العزيز:
أفرأيتم ما تحرثون..
أأنتم تزرعونه؟ أم نحن الزارعون؟
لو نشاء جعلناه حطاماً...
..
نحن الزارعون..؟
هل لو لم يزرع الناس حقولهم
هل سيُنزل الله من السماء ما يحرث الارض ويبذرها؟
-كلا..
إذن.. متى يزرع الله؟
-إذا زرعنا..
عندما نزرع يزرع الله..
ماذا يعمل الله لزرعنا عندما يزرعه لنا؟
-يحفظه من الآفات وينبته نباتا حسنا..
هل الإيمان والصلاة شرطان للعناية الإلهية؟
-لا يبدو الأمر كذلك..
فإن الله يخاطب الناس عموما
والمؤمن والكافر كلاهما يمارس الزراعة
وتتعرض محاصيلهما للمخاطر..
ما الذي تطلبته زراعة الله لزرعنا؟
-العمل فقط
الأخذ بالسبب..
فعل الزراعة يهيء لزرعنا أن يرعاه الله.
..
ماذا لو لم نزرع واكتفينا بالعبادة؟!
-سنظل نستورد المحاصيل من الدول الزارعة
التي زرعت
فزرع الله زرعها وبارك فيه..
*
حتى لو كان المرء نبيا من الأنبياء
فإن الله لا يرمي ما لم يرمِ النبي عن نفسه
حينئذ يرمي الله رميته..
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى..
*
هكذا يخلق الله خلقه من خلالكم أيها الناس..
فالله خلقكم وما تعملون..
نعم..
إن الله يُعمِل عمل العامل حينما يعمل..
فهل أنتم عاملون؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق