السبت، 25 ديسمبر 2010

فتنة الحرية لله..

لقد محضته أمه النصح
لكنه لم يستجب..!
..
يا مصعب بن عمير لقد كنت حديث حسان مكة
ولؤلؤة ندواتها ومجالسها..
..
إن أمه كانت أعلم بطرق العيش المخملي الكريم..
وقد نصحته بخلاصة تجربتها
بأن الحياة الناعمة تحتاج قدراً من الذكاء الاجتماعي
وإن سماه أهل الفضائل نفاقاً وجشعاً وظلماً..
..
لقد فرطتَ في العيش الرغيد
واتبعت عنادك
فماذا وجدت؟!
هل كوفئت على اختيارك إلا شظف العيش
والفاقة والملبس الخشن..!
ثم لا يجد لك صاحبك عند مقتلك إلا أن يقول:
غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الأذخر!
ماذا وجدت؟!
لقد مضيت ولم تأكل من أجرك في دنياك شيئاً..
لِمَ لَم تسمع النصح؟
أكنت تشك في صدق أمك وإخلاصها لك؟
كلا..
ولكني فُتنت بالحرية لله
وآمنت بالعدل والمساواة 
وكنت مخلصاً لمبادئي
فلا أمتنع من القول والفعل السديدين
ولو كان ثمن ذلك هو الإضرار بمصالحي الشخصية..
*
رحمك الله يا مصعب
فأنت بحق أحد الآباء المؤسسين لهذا الصرح العظيم
بدمائهم وأموالهم وأنفسهم..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق