الأربعاء، 15 ديسمبر 2010

عمل الله..

من موروثات الجاهلية قول:
أنطعم من لو يشاء الله أطعمه؟!..
قس عليها:
أنصلح ما لو يشاء الله أصلحه؟!
هذا المنطق مرفوض في القرآن..
..
إن الله لا يطعم  الناس مطراً ينزله من السماء..
لا ينزل من السماء سوى الماء..
كيف يطعمهم إذن؟
-يعملون فيأكلون..
ومن لم يجد لعجز أو إعالة أو خرق أو غير ذلك..
 فإن له في مال الغني نصيبا مفروضا..
لا يخرجه الله بنفسه
ولكن نحن نخرجه من أموال الأغنياء بأمر الله..
*
وإذا رأيت بلاد الكفر آخذة بأسباب النجاح
وبلاد المسلمين في فساد وبغي
يرتقبون الفرج بالأماني..
فقل لهم:
إن الله لا يصلح الأمور بمطر من السماء..
ولكن أنتم تصلحون الأمور بأمر الله..
..
إن الله يفعل قضاءه بأمره لنا..
لذلك حج الرجل الحكيم ذلك اللص المخادع
الذي قال: إنما سرقت بتقدير الله..!
قال له عمر: فنحن نقيم عليك الحد بتقدير الله أيضا..
لو لم يُقِم عمر الحد على اللص؛ فإن الله لن يقيمه بمطر يمطره من السماء..
السماء لا تمطر
لا ذهبا ولا فضة ولا إصلاحا ولا عقابا على مفسد..
لا تمطر سوى الماء..
رحم الله الفقيه الحكيم عمر.

هناك تعليق واحد: